الشيخ نجم الدين الغزي
187
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
علي ابن إسرافيل قناليزاده علي ابن إسرافيل الإمام العلامة الأوحد المفنّن الفهّامة ، علي جلبي قناليزاده أحد الموالي الرومية المشهور [ ين ] « 1 » بالعلم والفضيلة اشتغل في العلم على جماعة واتصل اخرا بخدمة ابن كمال باشا ودرس بإحدى الثماني وولي قضاء دمشق فدخلها في غرة ربيع الآخر سنة احدى وسبعين بتقديم السين وتسعمائة ولم يتأخر عن السلام عليه أحد الا شيخ الاسلام الوالد لأنه انقطع عن التردد إلى القضاة وغيرهم والشيخ علاء الدين ابن عماد الدين المذكور قبله فإنه كان مريضا مرض الموت فبادر القاضي إلى زيارة الشيخ الوالد في بيته وعيادة الشيخ علاء الدين ومات الشيخ علاء الدين بعد أيام فحضر جنازته وترحم عليه ثم قرأ على الشيخ الوالد في الحديث واخذ عنه وكان بينهما مطارحات وكان عالما متبحرا يميل إلى الأدب والشعر ولعله أحسن علماء الروم شعرا وكان يعتقد الشيخ شهاب الدين الطيبي واخذ عنه واستكتب بعض مؤلفاته وبقي بدمشق قاضيا نحو اربع سنوات ثم عزل عنها وأعطي قضاء مصر في ذي القعدة سنة اربع وسبعين وتسعمائة ثم أعطي قضاء ادرنة ثم اسلام بول ثم قضاء العسكرين ثم تقاعد عنه مقبلا على مطالعة الكتب والنظر في العلوم وألّف حاشية على حاشية حسن جلبي على شرح المواقف وحاشية على حاشية شرح التحرير [ 312 ] للسيد الشريف وحاشية على شرح الدرر ومن شعره ما انشده لشيخ الاسلام الوالد : أرى من صدغك المعوج دالا * ولكن نقطت من مسك خالك فأصبح « 2 » داله بالنقط ذالا * فها انا هالك من اجل ذلك فأنشده شيخ الاسلام الوالد : إذا أصبحت مهتما بمالك * وحالك من صروف الدهر حالك فلا يخطر سوى خير ببالك * لعلّ اللّه يحدث بعد ذلك ومن شعر علي أفندي : يا من يقيل عثار العبد بالكرم * إذا اتاه من الزلات في ندم ارشد بنور الهدى نفسي فقد بقيت * من المظالم في ليل من الظلم بقيت من كرب الحرمان في كرب * هب لي نسيم الرضى يا باري النسم
--> ( 1 ) من « ع » و « ج » . ( 2 ) في الأصل : فما صبح . وفي الشذرات : فصارت .